اقرأ أيضا
أبوظبي: جائزة دولية لأطلس هيئة البيئة
اليمن: تأسيس جمعية لتوعية المـرأة فـي محميـة بـرع
استديوهات هوليوود صديقة للبيئة
مصر: محافظ القليوبية يرفض المشروعات المخالفة للبيئة
مؤشر للمدن الأفريقية الصديقة للبيئة تطلقة سيمنس
المغرب: دليل بيداغوجي لتعليم التكيف مع التغيرات المناخية
شرطة أبوظبي تستخدم دليل التربة في أغراض البحث الجنائي
تلوث الهواء يقتل 42 ألف فرنسى سنويا
العثور على بقايا حياة متحجرة على المريخ
مصر: وزارة البيئة تزيل 93 قفص سمكي بفرع رشيد
  الأكثر قراءة في القسم
التنمية السياحية المتوازنة والمستدامة
السياحة البيئية :المفهوم والاهمية
المحاسبة البيئية ومفهوم الانفاق الدفاعي
أثر التغيرات المناخية على السياحة بين تقييم مدى التأثر و خيارات التكيف
الأتفاقات والتشريعات وحماية البيئة
  الأكثر طباعة في القسم
الأتفاقات والتشريعات وحماية البيئة
الأطفال وقضايا البيئة في الوطن العربي
القبض علي قاتل القمح
المخلفات... نعمة أم نقمة ...؟؟؟
البعد البيئى فى اتفاقات منظمة التجارة العالمية
  الأكثر إرسال في القسم
السياحة البيئية :المفهوم والاهمية
البيئة كفرصة حقيقية لقطاع الاعمال الخاص
المحاسبة البيئية ومفهوم الانفاق الدفاعي
الأتفاقات والتشريعات وحماية البيئة
التنمية السياحية المتوازنة والمستدامة
شبكة البيئة الآن الاليكترونية المصرية | حماية البيئة والرياضة
مقالات

حماية البيئة والرياضة


7/25/2010 4:42:36 PM

اضغط للتكبير

هشام بشير:

ليس بجديد القول بأن الرياضة ترتبط بحماية البيئة ، فالبيئة السليمة ضرورية لخلق رياضي متوازن وطبيعي .

           

كما أن الأنشطة الرياضية تؤثر أيضاً على البيئة ، فالمنافسات والمسابقات الرياضية تساهم في استهلاك أكبر للطاقة والماء بما ينتج عنه تلوث الهواء وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري ، وكذلك في استنفاد الأوزون وفقدان التنوع البيولوجي وتلوث المياه والهواء .

           

وهذا يدفعنا إلى تناول موضوع العلاقة بين حماية البيئة .. والرياضة من خلال عدة نقاط  نتناول في الأولى منها مفهوم البيئة والتلوث البيئي ، وفي الثانية نستعرض العلاقة بين حماية البيئة والرياضة بشكل عام ،وفي النقطة الثالثة والأخيرة نركز على مستقبل الرياضة والبيئة .

            أولا : البيئة .. والتلوث البيئي 

          

            يعد مفهوم البيئة من المفاهيم التي راجت حديثاً ، وكثر استخدامها في النصف الثاني من القرن العشرين ، بصورة لافتة للنظر في المجالات العلمية ، كما لو كان واضحاً تماماً ، ولكنه عند تحليله يغدو جسماً هلامياً غير محدد الأبعاد .

            وباديء ذي بدء .. نشير إلى أن تحديد مفهوم البيئة ليس أمراً ميسوراً ، كما قد يتصور البعض ، وإنما يتعذر أحياناً تقديم مفهوم محدد للفظ شائع الاستعمال ، يفهمه كل فرد في حدود استخدامه المباشر له .

            وبعبارة أخرى ، يتعدد هذا المفهوم باختلاف رؤية الباحث في كل فرع من فروع العلوم المختلفة ، إذ يعرف البيئة وفقاً لرؤيته ، ومن زاوية تخصصه الدقيق ، ومعنى ذلك أن وضع تعريف شامل للبيئة يستوعب المجالات المختلفة لاستخدام لفظ البيئة ، هو أمر نراه بعيداً ولا أظن أن حدا يراه قريباً ، لما يقتضيه ذلك من الإلمام بإطار كل هذه المجالات ، وبناءً على ما سبق ، وردت عدة تعريفات للبيئة ، اتفق بعضها في المضمون والعناصر ( الإطار العام ) ، واختلف البعض الآخر في الجزيئات والحدود .

            فمن التعريفات التي وردت للبيئة بالمعنى الواسع أنها : كل شيء يحيط بالإنسان ، أو هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويمارس فيه نشاطه الزراعي .. والصناعي .. والاقتصادي .. والاجتماعي ، وهناك تعريفات أخرى تدور حول هذا المعنى ، منها أن البيئة هي : مجموع العوامل الطبيعية والبيولوجية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تتجاور في توازن وتؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في الإنسان والكائنات الأخرى ، ومنها أن البيئة هي مجموعة العوامل التي تؤثر في الوسط الذي يحيا فيه الإنسان .

            أما الاتجاه الضيق لتعريف البيئة ، فيعتمد على أن لفظ " البيئـة " لفظ عام يفتقر إلى التحديد والحصر ، على عكس ما يعطي له في نطاق الاتجاه الموسع من معانٍ قريبة منه غالباً كالطبيعة ، وإطار الحياة ، ونمط المعيشة والأرض الموروثة ، فالبيئة وفقاً للاتجاه المضيق هي كل ما يثير سلوك الفرد أو الجماعة ويؤثر فيه وفي سبيل وضع مفهوم أكثر تحديداً اتجه مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية الذي عُقد في استكهولم عاصمة السويد عام 1972 تحت شعار رفعه علماء البيئة " نحن لا نملك إلا كرة أرضية واحدة " ،  إلى تعريف البيئة بأنها جملة الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما ، وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته .

            ويتضح لنا مما سبق .. أن العامل الرئيسي في إعطاء مفهوم عام أو خاص للبيئة هو مدى تأثير البيئة في الإنسان ، والذي تؤكد عليه بعض التعريفات في حين يركز البعض الآخر على التأثير المتبادل بين عناصر البيئة بما في ذلك الإنسان وبعضها البعض ، والتعريف الأفضل من وجهة نظرنا هو الذي يجمع بين المفهومين ، ذلك أن البيئة فضلاً عن كونها الإطار الذي يحيا فيه الإنسان ، فإنها أيضاً مصدر عطاء لكل ما يلزم لحياته واستمرارها ، ومن ثم كان تأثيرها الواضح في حياة البشر من كل وجوه الاتصال بينها وبينهم .

            أما مفهوم التلوث البيئي .. فهو عبارة عن التغيير في الصفات الطبيعية للعناصر التي تتحكم في البيئة التي تعيش فيها الكائنات وأهمها الماء والهواء والتربة ، وما يترتب على هذا التغيير من أضرار نتيجة الاستعمالات غير الرشيدة لهذه العناصر بإضافة مواد لها غريبة عنها ، وقد يكون التلوث بيولوجياً أو كيميائياً أو إشعاعياً أو بالنفايات والمخلفات الضارة ، ويؤثر تلوث البيئة سلبياً على الموارد الأساسية التي يعتمد عليها الإنسان في حياته ، وغالباً ما تنشأ هذه المكونات كناتج فرعي لعمليات التنمية ( صناعة ، زراعة ، تعدين )  ، أو بفعل الإنسان ويؤدي التلوث بدوره إلى اختلال التوازن البيئي ، وهناك آثار بالغة الخطورة للتلوث على حسب نوعه .

            فعلى سبيل المثال  لا الحصر .. فإن أغلب العوامل المسببة لتلوث الهواء هي عوامل مستحدثة أي من صنع الإنسان ، وبمعنى أكثر دقة هي العوامل التي بدأت في الظهور مع ابتكار الإنسان للآلة واستخدامها في كل مناحي الحياة ، إلا أن أثر هذه الآلات أصبح أكثر وضوحاً في النصف الثاني من القرن العشرين ، حيث شعر الإنسان بآثارها المدمرة في البيئة المحيطة به .

            ومع استخدام الآلة كان التزايد في استخدام الوقود بمختلف أنواعه من فحم وبترول وغاز طبيعي ، وهي الأنواع من الوقود ينتج عن إحراقها كميات من الغازات ، أهمها ثاني أكسيد الكربون ، وثاني أكسيد الكبريت ، وبعض أكاسيد النيتروجين التي تتصاعد إلى الهواء على هيئة دخان محمل بالرماد وكثير من الشوائب، وتنتقل هذه الغازات من منطقة إلى أخرى ، ويمكن أن تسقط على هيئة أمطار حمضية في بعض الأحيان .

            وليس هناك دليل أوضح على خطورة تلوث الهواء مثلما ما تعرضت له القاهرة الكبرى لأول مرة في التاريخ من نوبة من تلوث الهواء الحاد ( السحابة السوداء )  ، والتي بدأت مساء يوم 23 أكتوبر عام 1999 ، واستمرت نحو عشرة أيام ، وقد وُصفت بأنها سحابة دخان فوق القاهرة ، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تتعرض القاهرة كل عام خلال شهري أكتوبر .. ونوفمبر إلى ظاهرة السحابة السوداء ، وهي عبارة عن احتباس ملوثات الهواء بالقرب من سطح الأرض ، مما يؤدي إلى كثير من الأمراض خاصة المتعلقة بأمراض الجهاز التنفسي ، فضلاً عن حجب الرؤية التي أصبحت تهدد أمن وحياة وصحة المواطنين في مدينة القاهرة .

            ومن المشاكل العالمية المرتبطة ظاهرة التلوث البيئي للهواء مشكلة تآكل طبقة الأوزون ومن المعروف أن طبقة الأوزون هي الدرع الواقي الذي يحمي الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض من الأشعة المدمرة ، وتقع تلك الطبقة في طبقة الستراتوسفير ، التي تقع على ارتفاع يتراوح بيم 10 و 40 كم فوق سطح الأرض ، ويتكون الأوزون من خلال تعرض الأكسجين لتأثير الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس ، فتحلل بعض جزيئاته بتأثير هذه الأشعـة إلى ذرات نشيطة ، ثم تتحد هذه الذرات مع جزيئات أكسجين مكونة الأوزون ، ومن خلال هذه العمليات يتم امتصاص قدر كبير من الأشعة فوق البنفسجية فلا يصل منها إلى الأرض إلا قدر لا يؤثر في حياة الكائنات الحية .

            وبالتالي إلى فإن نقص الأوزون يؤدي إلى السماح بنفاذ قدر كبير من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأرض ، فيترتب عليه نتائج عديدة من الدمار البيولوجي مثل سرطان الجلد ، وتغير العوامل الوراثية لبعض الكائنات الحية إلى جانب التأثير في عملية التخليق الضوئي .

            ومن أهم المواد التي تؤدي إلى تدمير طبقة الأوزون هي أكاسيد النيتروجين وغازات الكلوروفلوركربون ، حيث أن تلامس جزيئاته مع جزئيات الأوزون يؤدي إلى تفكيك جزيئات الأوزون وتحويلها إلى أكسجين ، والأخطر من ذلك هو أن حدوث هذا التفاعل لا ينتهي باختفاء أكاسيد النيتروجين بل تتحول إحدى هذه الأكاسيد ( أكسيد النيتريك ) إلى أكسيد نيتروجين حـر ، ويستمر التفاعل مدة طويلة ، ومن المتوقع أن يحدث نقص في طبقة الأوزون بمقدار 10-16% في خلال السنوات القليلة القادمة إذا استمر الاستخدام غير المتحفظ لمركبات الكلوروفلوروكربون وما يماثلها من مركبات على قدر كبير من الثبات ، والتي تنحل بعض جزيئاتها بتأثير الأشعة فوق البنفسجية القوية في طبقات الجـو العليـا ، معطية بعض ذرات الكلور النشيطة التي تتفاعل بعد ذلك مع الأوزون ، وكل هذا له تأثير سلبي على ممارسي الرياضة .

            أما فيما يتعلق بتلوث المياه ، فمن المعروف أن أهمية الماء بالنسبة للكائنات الحية تأتي بعد أهمية أكسجين الهواء مباشرة ، وبالتالي فإن نقاء المياه مهم جداً للكائن الحي ، وأنقى صور المياه الطبيعية تتمثل في مياه الأمطار ، بالرغم من عدم كونها تامة النقاء ، حيث أنها قد تكون محملة ببعض الشوائب العالقة بالغلاف الجوي ، أو قد يسبب إذابتها لبعض الغازات الموجودة في الهواء أثناء سقوطها ، وتعتبر الأمطار الحمضية أكبر مثال على تلوث مياه الأمطار وهي عادة ما تسقط فوق المناطق الصناعية ومناطق التجمع السكاني الكثيفة بسبب تلوث هواء هذه المناطق ، وتسبب هذه الأمطار مشاك عدة منها إذابة الأملاح المعدنية بالتربة ،وتجريف ما بها من شوائب لتلقي بها في المجاري المائي مثل الأنهار والبحيرات ، وهذا كله يصب بالسلب في التأثير على صحة المواطنين خاصة الرياضيين .

            وهناك أيضاً التلوث الضوضائي الذي يعد شكلاً مألوفاً من أشكال التلوث بالنسبة إلى سكان المدن ، حيث أن سكان المدن في العالم كله خاصة العالم العربي ومصر بالتحديد يتزايدون وباستمرار ، ومع تزايد التمدن يزداد الضجيج ، وُيقاس بوحدة تسمى ديسبيل l وهي وحدة قياس التفاوت في الشعور بين شدة صوتين ، ويمثل السكون على هذا المقياس رقم صفر – ويتراوح الصوت تبعاً لذلك بين صوت التنفس العادي وهو 1 ديسبيل ، وصوت انطلاق الطائرة النفاثة هو 120 ويتحمل الإنسان الضجيج الذي يتجاوز في شدته 140 ديسبيل ، ولكن لمدة معينة تختلف من إنسان إلى آخر .

            والضوضاء المنتشرة في كل المدن المصرية لها تأثيرها السييء على الجهاز العصبي المركزي للإنسان – خاصة الرياضيين -  فيؤثر على السمع ، وعندما تكون مستويات الضجيج أقل من (55) ديسبيل فإن ذلك يسبب للإنسان عجزاً عن النوم مع الصداع ، وتوتر الأعصاب والإرهاق ، خاصة إذا وصلت شدة الضجيج حدود الـ 90 ديسبيل ، كما قد يكون الضجيج مدعاة للإصابة بالأمراض الناتجة عن التوتر مثل القرحة بأنواعها وضغط الدم ، كما أثبتت الضرر خاصة الرياضيين بما ينعكس في سوء النتائج .

            ثانيا : الرياضة .. البيئة

        

            بلا شك .. فإن الأحداث الرياضية الكبرى مثل الدورات الأولمبية ومباريات كأس العالم بما تنطوي عليه من مشاركة مئات الآلاف من الأشخاص ، تعني استهلاك طاقة ومياه بكميات ضخمة ، وأيضاً توليد نفايات صلبة وتنمية أراضي وتشغيل أساطيل من السيارات ، وبالتالي فكثيراً ما تكون آثارها على البيئة واسعة النطاق هذا من جانب .

            ومن جانب آخر ، فينظر ملايين من الناس إلى الرياضيين الناجحين والرياضيات الناجحات باعتبارهم قدوة لهم ، بما يجعل هؤلاء يمتلكون القدرة على القيام بدور رئيسي في التأثير على سلوك المجتمع وتشكيله لصالح البيئة .

            فالشخصيات الرياضية المرموقة في معظم دول العالم نجدهم في مقدمة الصفوف لمساعدة مجتمعاتهم في مواجهة مختلف القضايا البيئية الحاسمة والمؤثرة .

            فالرياضية بفضل شعبيتها وتأثيرها يمكنها أن تصبح عاملاً قوياً للتغيير في عادات وسلوكيات المجتمع الضارة بيئياً بما يدفع المجتمع بأكمله إلى مزيد من الحفاظ على البيئة .

            وجدير بالذكر أن المنظمات الدولية قد اهتمت بشكل كبير بقضية العلاقة بين الرياضة والبيئة وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فنجد أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة بدأ عمله في مجال الرياضة والبيئة في عام 1994 ، عندما وقع اتفاقاً تعاونياً مع اللجنة الأولمبية الدولية ، وفي نفس السنة ، واعترافاً بأهمية حماية البيئة والتنمية المستدامة ، أصبحت البيئة البعد الثالث للفلسفة الأولمبية جنباً إلى جنب الرياضة والثقافة ، حيث أنشأت اللجنة الأولمبية لجنة للرياضة والبيئة لإسداء المشورة للمجلس التنفيذي بشأن دمج قضايا البيئة في التحضيرات وفي إقامة الألعاب الأولمبية ، واليوم أصبحت البيئة واحدة من المعايير الرئيسية في اختيار الأماكن التي تقام عليها الألعاب الأولمبية .

            وفي نفس الوقت .. فقد قام برنامج الأمم المتحدة للبيئة ..واللجنة الأولمبية الدولية بالتعاون مع اتحادات ورابطات رياضية أخرى بوضع جداول أعمال القرن 21 للرياضة والبيئة ، ووضع معلومات أساسية عن الترويج للتنمية المستدامة عبر الرياضة ، كما طور برنامج الأمم المتحدة للبيئة أيضاً شراكات مع منظمات أخرى مهتمة أو مشاركة في أنشطة متصلة بالرياضة ، وعمل مع أصحاب صناعات السلع الرياضية للترويج لتطوير منتجات صديقة للبيئة ، كما عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة مع التحالف العالمي للرياضة الذي يتخذ مقره في اليابان ، وذلك لتنظيم منتدى عالمي للرياضة والبيئة .

            ثالثا : مستقبل الرياضة .. والبيئة في مصر

غني عن البيان القول بأن الرياضة وحماية البيئة يجب أن يكونا وجهان لعملة واحدة ، وخاصة بعد أن أضحت قضية حماية البيئة من القضايا الاستراتيجية المهمة التي تضعها مصر في مقدمة أولوياتها لما لها من تأثير على مختلف جوانب الحياة في الحاضر والمستقبل ، وتعتبرها من أخطر التحديات التي تواجه المجتمع .

            وفي نفس الوقت .. فإن الاهتمام بممارسة الرياضة ، أصبح هي أحـد التوجهات الرئيسية للدولة لإعداد جيل جديد سليم يشارك في دعم واتخاذ القرار وصنع الحياة على أرض مصر ، وقد شهد الفكر الرياضي تحولاً كبيراً ، حيث تم الاهتمام بالشباب رياضياً بجميع فئاته ، وتم إدماج المرأة في كل الأنشطة الرياضة بل وفي المؤسسات الرياضية أيضاً .

            وجدير بالذكر ، أن الرياضة في مصر ظلت تزدهر إلى أن جاء القرن التاسع عشر ، وتقرر فيه إعادة الألعاب الأولمبية القديمة ، وانضمت مصر إلى اللجنة الأولمبية عام 1910 وفي 1920 اشتركت مصر في مضمار الألعاب الأولمبية في بلجيكا ، كما دخلت مصر بطولة كأس العالم عام 1934 ،ووصلت للنهائيات للمرة الثانية عام 1989 ، وشاركت في بطولة كأس العالم بإيطاليا عام 1ذ991 ، وتوالت البطولات والانتصارات .

            وأخيراً .. وليس آخراً .. النجاحات التي حققها أبناء مصر في دورة الألعاب الأوليمبية بأثينا عام 2004 وإحرازه ميداليات ذهبية ،وفضية ، و3 برونزية ، وكل هذا يرتبط بالأساس في قدرة الأجهزة المسئولة في مصر على توفير البيئة المناسبة لهؤلاء الرياضيين لتحقيق تلك الإنجازات هذا من جانب .

            ومن جانب آخر ، فقد أصبح الاهتمام بالبيئة أحد أركان التنمية المستدامة ، ويتحدد الهدف الاستراتيجي لذلك المكون في تحقيق وتفعيل مفهوم التنمية المتواصلة من خلال إدماج المعايير البيئية في السياسات والبرامج والخطط والمشروعات التنموية ، خاصة تلك المتعلقة بدعم الرياضية المصرية .

            وفي إطار الاهتمام بالمحافظة على البيئة، تم صدور عدد من القوانين والقرارات الهامة التي من شأنها الارتقاء بمستوى البيئة المصرية ، ومن أهمها القانون رقم 48 لسنة 1983 والمعروفة بقانون حماية النيل ، والقانون رقم 4 لسنة 1994 ، ويعد أهم قانون شامل للبيئة في مصر بما يصب في النهاية في مصلحة الرياضة المصرية .

            وأخيراً .. وليس أخراً .. فقد أدركت الأجهزة المسئولة في مصر العلاقة الوثيقة بين الرياضة وحماية البيئة ، واتضح هذا الاهتمام من خلال التوسع في إنشاء النوادي والحدائق والمنتزهات العامة ، ونقل المصانع الملوثة إلى خارج المدن الكبرى ، وتشجيع المصانع صديقة البيئة من خلال تخفيض الضرائب ومميزات أخرى عديدة .

            بل أن هناك مدن أصبحت صديقة للبيئة مثل مدينة السادس من أكتوبر التي تضم في الوقت الحالي الآلاف من المصانع ذات المواصفات البيئة المتوافقة مع المقاييس العالمية ، بل أن هناك العديد من الأندية المصرية في الوقت الراهن تابعة لعدد من الشركات الكبرى المصرية، ومنها على سبيل المثال نادي المقاولون العرب .. وإنبي .. وبتروجيت .. وأسمنت السويس وغيرهم ، بما يصب في النهاية في صالح دعم الرياضة والرياضيين في مصر .

 

الدكتور هشام بشير- باحث مصري في السياسة ,,الإقتصاد, البيئة.

المنسق العام لشبكة البيئة الآن الاليكترونية.

           

أضف الخبر إلى
تعليقات القراء

تعليق : إبراهيم عبدربه إبراهيم بتاريخ : 7/28/2010 12:47:04 PM
بريد الكترونى :مخفي مصر

مقال رائع

دكتور هشام بشير دائما مقالتك رائعة، ودائماً ما تختار عناونين جميلة وجديدة

 
إضافة تعليق

الرئيسية

هذا الصباح

مقالات

عالم وعرب

تحقيقات وتقارير

فعاليات

كتاب

البيئة الان

مجلة البيئة والتنمية

خط أخضر

من نحن

ملف

اتصل بنا

استفتاء

القائمة البريدية

البريد الالكترونى

 اشتراك

 إلغاء

تصميم وتطوير

© 2008 super1site. alarabia group, Inc. All Rights Reserved.

Powered by super1site® Version 2009.3

جميع حقوق النشر محفوظة للجريدة

جميع التعليقات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي كاتبها