اقرأ أيضا
أبوظبي: جائزة دولية لأطلس هيئة البيئة
اليمن: تأسيس جمعية لتوعية المـرأة فـي محميـة بـرع
استديوهات هوليوود صديقة للبيئة
مصر: محافظ القليوبية يرفض المشروعات المخالفة للبيئة
مؤشر للمدن الأفريقية الصديقة للبيئة تطلقة سيمنس
المغرب: دليل بيداغوجي لتعليم التكيف مع التغيرات المناخية
شرطة أبوظبي تستخدم دليل التربة في أغراض البحث الجنائي
تلوث الهواء يقتل 42 ألف فرنسى سنويا
العثور على بقايا حياة متحجرة على المريخ
مصر: وزارة البيئة تزيل 93 قفص سمكي بفرع رشيد
  الأكثر قراءة في القسم
العشرة القاتلة: أخطر الملوثات في العالم
تغير المناخ أم الغذاء والمياه والتلوث؟
حال البيئة العربية في تقرير المنتدي العربي
العمارة الخضراء محور العدد الجديد من البيئة والتنمية
مهندس معماري يحمل أحلاماً عربية خضراء
  الأكثر طباعة في القسم
العشرة القاتلة: أخطر الملوثات في العالم
إختفاء19 % من شعاب العالم
مهندس معماري يحمل أحلاماً عربية خضراء
مبادرة المنتدي العربي لاقتصاد عربي أخضر
بيروت: المنتدي العربي للبيئة والتنمية يعلن عن مؤتمرة السنوي
  الأكثر إرسال في القسم
العشرة القاتلة: أخطر الملوثات في العالم
كواليس مؤتمر المنتدي العربي للبيئة والتنمية
حال البيئة العربية في تقرير المنتدي العربي
إختفاء19 % من شعاب العالم
مبادرة المنتدي العربي لاقتصاد عربي أخضر
شبكة البيئة الآن الاليكترونية المصرية | إدارة المياه أو الموت عطشاً وجوعاً
مجلة البيئة والتنمية

إدارة المياه أو الموت عطشاً وجوعاً


2/5/2010 6:04:01 AM

اضغط للتكبير

نجيب صعب

نجيب صعب:

العالم العربي مقبل على العطش والجوع ما لم تتخذ خطوات سريعة وفعالة لمواجهة شح المياه. حتى لو تم استغلال كل الموارد المائية المتوافرة، فالدول العربية اليوم تحت خط الاجهاد المائي، وهي ستواجه سنة 2025 مرحلة ''ندرة المياه الحادة''، أي أقل من 500 متر مكعب سنوياً للفرد، وفي دول كثيرة سينخفض الرقم إلى ما دون مئة متر مكعب، أي تحت خط العطش.

 

هل من المقبول أن تستنزف المياه الجوفية حتى آخر قطرة؟ وهل من المعقول أن يكون مستوى استهلاك المياه للفرد الواحد في بعض البلدان العربية الأكثر شحاً بالمياه، من بين الأعلى في العالم؟ وما يزيد على 80 في المئة من معظم الامدادات المائية المتوافرة في المنطقة العربية يستعمل في الري، غالباً بأساليب تؤدي إلى هدر نصف الكمية المستخدمة. إن النتيجة المؤسفة للسياسات غير المستدامة هي أن هذه البلدان فقدت العناصر الأساسية للأمن المائي.

 

من الأمثلة المعبرة خصيصاً عن الصراع القائم بين التنمية الاقتصادية السريعة والموارد المائية النادرة، الازدهار في إنشاء ملاعب الغولف في أجزاء معينة من المنطقة. والواقع ان معظم ملاعب الغولف القائمة والمخططة هي في مصر ومنطقة الخليج، حيث الموارد المائية منخفضة فعلاً، حتى بالمقاييس الاقليمية. وتوسيع المشاريع المسرفة باستهلاك المياه، مثل ملاعب الغولف العشبية، لا يمكن أن يستمر من دون رقابة، خصوصاً مع ضآلة الاستثمارات المخصصة لتطوير تكنولوجيات لتحلية المياه المالحة بطريقة مستدامة. وفي معظم الحالات، تُسقى ملاعب الغولف في المنطقة بمياه البحر المحلاة أو بمياه الصرف الصحي المعالجة أو بمزيج منهما معاً. وتقدر حاجة كل ملعب غولف في المنطقة بما يصل الى 1,3 مليون متر مكعب سنوياً، وهذا يكفي لتغطية استهلاك 15 ألف شخص من الماء.

 

إن استعمال هذه الكمية من المياه في مشاريع ترفيهية في صحراء قاحلة يثير شكوكاً قوية حول امكان استدامة التنمية وكيف يمكن أن يشكل ذلك تعدياً على الاحتياجات المائية للمجتمع المحلي وللأجيال المقبلة. فهذه رفاهية لن يكون من الممكن الاستمرار بها، اذ إن الأولوية في الموارد المائية المتاحة ستكون للاستخدام البشري وانتاج الغذاء.

 

الوضع الذي نواجهه شديد الوضوح: فحصة الفرد العربي من المياه تتضاءل بسبب الزيادة السكانية، والموارد المائية المتاحة نفسها تتضاءل أيضاً بسبب التلوث وتغير المناخ. والأنهار الرئيسية في العالم العربي، النيل ودجلة والفرات، تنبع من مصادر تقع خارج المنطقة. والأحواض المائية الجوفية الكبرى مشتركة. وفوق هذا كله، فالموارد المائية التقليدية المتوافرة معروفة ومحدودة ومستغلة كلياً تقريباً.

 

الطلب على المياه، إذاً، يفوق المعروض منها. وسيزداد الوضع حدّة في المستقبل. ان اعتماد برامج لزيادة كفاءة استخدام المياه والحد من تلويثها خطوة ضرورية، لكنها لا تكفي، إذ ستبقى الحاجة في معظم الدول أكثر مما توفره المصادر التقليدية، حتى لو استخدمت كلها بكفاءة. المطلوب سريعاً تطوير تكنولوجيات لتحلية المياه المالحة تتوافق مع طبيعة المنطقة العربية، وتوطين تصنيع المعدات اللازمة لها، وادخال الطاقة الشمسية على نطاق واسع في عمليات تحلية مياه البحر والمياه الجوفية المتملحة.

 

ومن الضروري اعتماد برامج لمعالجة مياه الصرف الصحي والمياه الصناعية، واعادة استخدامها حيث هناك حاجة إليها، فلا تهدر نقطة في البحر. ولنتمثل باليابان، حيث يعاد استخدام المياه المعالجة عشر مرات قبل التخلص مما يبقى منها. وعلى الدول العربية المباشرة سريعاً ببرامج لجمع مياه المطر، إن في بحيرات جبلية أو من على سطوح البيوت. وفي مجال ترشيد الزراعة، على الدول العربية حساب كفاءة الانتاج الغذائي وفق مـا يوفره كـل مـتر مكعب من الميـاه لا ما يوفـره كل هكتار من الأراضي. هذه المواضيع وغيرها يطرحها التقرير السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، الذي بدأت مجموعة من كبار الخبراء إعداده.

لا حل إلا باعتماد إدارة أكثر فعالية لمورد المياه المحدود، لئلا يدهمنا العطش والجوع.

 

الأستاذ نجيب صعب : الامين العام للمنتدي العربي للبيئة والتنمية-.

ناشر ورئيس تحرير مجلة "البيئة والتنمية"- لبنان.

ينشر المقال بالتزامن مع مجلة "البيئة والتنمية" عدد شباط / فبراير 2010

 

 

أضف الخبر إلى
تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على هذا الموضوع


إضافة تعليق

الرئيسية

هذا الصباح

مقالات

عالم وعرب

تحقيقات وتقارير

فعاليات

كتاب

البيئة الان

مجلة البيئة والتنمية

خط أخضر

من نحن

ملف

اتصل بنا

استفتاء

القائمة البريدية

البريد الالكترونى

 اشتراك

 إلغاء

تصميم وتطوير

© 2008 super1site. alarabia group, Inc. All Rights Reserved.

Powered by super1site® Version 2009.3

جميع حقوق النشر محفوظة للجريدة

جميع التعليقات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي كاتبها